علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

202

الصراط المستقيم

بيده وأخرجه ، فقال الزيدي : أشهد أنك حجة الله . 17 - أخبر عن قوم يسلكون طريق الشام بأنهم سيضلون بمكان كذا ، وينتهون بمكان كذا فكان كما قال 18 - خبى له المأمون سمكة اصطادها باز واستخبره عنها ، فقال وهو صبي : خلق الله في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بازات الخلفاء ، يختبرون بها سلالة الأنبياء . التاسع * ( علي بن محمد الهادي وهو أمور ) * 1 - حديث عبد الرحمن الإصفهاني قال : كنت بباب المتوكل فأمر بإحضاره عليه السلام ليقتله فرأيته فجئته فابتهلت الله في نفسي بأن يدفع عنه فنظر إلي وقال : قد استجاب الله دعاك وطول عمرك وأكثر مالك وولدك ، فارتعدت ووقعت بين أصحابي وسألوني ما شأنك ؟ فلم أخبرهم وكان كما قال عليه السلام فقلت بإمامته . 2 - يحيى بن هرثمة الحشوي : بعثني المتوكل إلى المدينة في ثلاثمائة رجل لنحضر الهادي مكرما فقال رجل من أصحابي خارجي لكاتبي الشيعي : إن من قول صاحبكم أنه لا يخلو بقعة من قبر فمن أين لنا بأن على هذه البرية قبورا ؟ فسكت فضحكنا ثم دخلنا على الإمام عليه السلام فأعلمناه فخرج معنا بالخفاتين والبرانس واللبابيد فتعجبت ونحن في تموز وهو حر الحجاز وتعجبت من الرافضة حيث قالت بإمامته مع قصور فهمه . فلما وصلنا إلى موضع المناظرة في القبور ، ارتفعت سحابة وأرسلت علينا بردا كالصخور ( 1 ) فشد عليه وعلى غلمانه الثياب ، ودفع إلي لبادة وإلى الكاتب برنسا قال : فقتل من أصحابي ثمانون بتلك البردة فقال لي : انزلوا ادفنوهم هكذا يملأ الله هذه البرية قبورا فرميت نفسي وقبلت ركابه ، وشهدت له بالخلافة ، ولزمت خدمته إلى أن مضى عليه السلام .

--> ( 1 ) البرد - بالتحريك - حب الغمام ، فقد يكون كبيرا كالحصاة وقد يكون أكبر مثل الصخور .